النويري
88
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر ولاية داود بن يزيد بن حاتم قال : ولما مرض يزيد استخلف ابنه داود ، فاستقل بالأمر بعده « 1 » فانتقض عليه البربر بجبال باجة ، وخرج صالح بن نصير النّفرى « 2 » في الإباضية . فلقيه المهلَّب بن يزيد بباجة . فهزموه وقتلوا من أصحابه جماعة . فوجه إليهم داود سليمان بن الصّمّة بن يزيد بن حبيب ابن المهلب في عشرة آلاف فارس . فهزم البربر وتبعهم وقتل منهم أكثر من عشرة آلاف ، وسلم الجند . قال : وانضم إلى صالح ابن نصير جماعة من مشيخة البربر . فزحف إليهم سليمان بن الصمة فقتل من أهل البصائر منهم وانصرف إلى القيروان . وأقام داود على إفريقية حتى قدم عمه روح بن حاتم أميرا . فكانت ولاية داوود تسعة أشهر ونصف شهر . وسار إلى المشرق « 3 » فأكرمه الرشيد وولاه مصر ، ثم ولى السند فمات بها . ذكر ولاية روح بن حاتم بن قبيصة ابن المهلب بن أبي صفرة قال : ولما بلغ الرشيد وفاة يزيد بن حاتم استعمل روح بن حاتم على المغرب ، وكان أكبر من يزيد سنا . فوصل إلى القيروان في شهر
--> « 1 » ك : وحده . « 2 » وكذا في ابن خلدون 4 : 228 ، 232 . وفي ابن عذارى 1 : 99 : نصر بن صالح . « 3 » ك : الشرق .